القناص

مرحبا و أهلا وسهلا بك في المنتدى عزيزي الزائر(ة) نتشرف بدعوتك إلى التسجيل والمشاركة معنا وإذا كنت عضو (ة) فتفضلي بالدخول .

القناص



    كان المشاكس والمجلّي

    شاطر
    avatar
    القناص
    المؤسس + صاحب المنتدى
    المؤسس + صاحب المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 1462
    العمر : 30
    العنوان : المغرب
    العمل/الترفيه : student
    المزاج : good
    الرتبة : 01
    معدل تقييم المستوى :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 11/07/2008
    نقاط : 9467
    السٌّمعَة : 0
    سلطة على الأعضاء :
    إختر دولتك :
    الأوسمة :

    normal كان المشاكس والمجلّي

    مُساهمة من طرف القناص في الأحد يوليو 20, 2008 3:51 am

    كان المشاكس والمجلّي

    إلى الشاعر ممدوح عدوان‏

    شاهداً... وشهيداً‏

    أحنى على جثمانِهِ الصفصافُ‏

    واحتفلتْ به مصيافُ‏

    لم تبْكِ الشَّآمُ... بكتْ‏

    فأوْرقَ في مآقيها الغمامْ‏

    هي غفلةٌ في الظلِّ صاحيةٌ‏

    ويرجعُ بعدَها‏

    يا صاحبيَّ قفا على شبّاكهِ‏

    تَرَياه يثقبُ لؤلؤاً‏

    لغزالةٍ نَفَرتْ إليه من الزِّحامْ‏

    هو ذا كعادتِهِ‏

    يُغازلُ نجمةَ الرُّؤيا... ويغزلُها‏

    يُشمِّسُ في المساءِ خيالَهُ‏

    وينوسُ بين يديْهِ‏

    قنديلُ النُّعاسِ... ولا ينامْ‏

    صاحَ المنادي وهو ينثرُ وردَهُ وبخورَهُ:‏

    ممدوحُ غابَ ولن يعودَ‏

    وتلْكَ سكرةُ موتِه تحت الرُّغامْ‏

    ممدوحُ لم تعجبْهُ ثرثرةُ المنادي‏

    احتكَّ بالقبرِ... وقامْ‏

    كتبَتْ أناملُه على لوح اليقينِ‏

    أنا الذي سهرَ الزمانُ‏

    على شموعِ أصابعي‏

    لم تكتحلْ عصفورةُ السنةِ الجديدةِ‏

    باكتمالِ روائعي‏

    آذيْتنيَ يا موتُ‏

    كيف قطعْتَ نسلَ منابعي‏

    ارتبكَتْ مصابيحي على ميزانِها بعدي‏

    لو أنكَ شاعرٌ أمهلْتني‏

    عاماً إضافياً يساوي ألفَ عامْ‏

    لو كنتَ مثلي عاشقاً أهملْتني‏

    لأظلَّ منشغلاً بتقطيرِ البنفسجِ‏

    في أباريقِ الحقولْ‏

    كنتُ اختصرْتُ أصابعَ الدنيا‏

    بكفِّ حبيبتي "قيرونَ"‏

    لا قيرونَ إلا ها لديَّ‏

    ولا شآم سوى الشآمْ‏

    *******‏

    *****‏

    هذا احتفالُ الشعرِ بالقمرِ المسافرِ‏

    لا تسافرْ‏

    قُمْ نفكَّ عن المدى أزرارَهُ‏

    ليحلِّقَ العشَّاقُ فيه‏

    بلا قيودٍ أو نظامْ‏

    تابعْ غناءَكَ... لا تمُتْ‏

    واصعدْ إلى معراجِكَ المطريِّ‏

    حتى تبزُغَ العصفورةُ البيضاءُ‏

    من حجرِ الظلامْ‏

    ما كنْتَ يوماً عاشقاً للمالِ‏

    فتَّشْنا خزانتَكَ الكئيبةَ ليس فيها‏

    غيرُ قنديلينِ من أرَقِ‏

    وعصفوريْنِ من ألَقِ‏

    وداليةٍ بلا وَرَقِ‏

    وبحرِ قصائدٍ زرقاءَ‏

    من ذَهَبِ الكلامْ‏

    ما كنْتَ عدْواناً على أحدٍ‏

    وفيكَ براءةُ الأزهارِ‏

    فيكَ بلاغةُ الأمطارِ‏

    أنتَ رصاصةُ الوردِ التي تُغْري‏

    تردُّ الذئْبَ عن ماءِ الغديرِ‏

    ليرتوي سربُ الحمامْ‏

    ********‏

    ******‏

    أنا واحدٌ من جيلهِ في الجامعةْ‏

    كانَ المشاكسَ والمُجلِّي‏

    في الأماسي الرائعهْ‏

    تنسابُ غرَّتُه على قمرِ الجبينِ‏

    فتفلتُ الأنسامُ منها‏

    كان ثالثَنا "علي كنعانُ"‏

    فضَّةُ شعرِهِ لَهَبُ‏

    عذوبةُ صمتِه ذَهَبُ‏

    لماذا يا هوى أحبابُنا ذهبوا؟‍‍!!‏

    معاً كنا معاً‏

    يقتاتُ من أيامنا‏

    نابُ الليالي الجائعةْ‏

    أنا واحدٌ من جيلِه في الجامعَةْ‏

    الفَقْرُ منا شوكةٌ‏

    أو قابَ سنبلتينِ أو أدنى‏

    وكنا دائماً كنا‏

    نحدِّدُ موسمَ العَسَل الذي يأتي‏

    ونُمسكُ صبرَنا كي لا يطيرْ‏

    وحينما ينشقُّ بلُّلور ابتسامتِنا‏

    تجيءُ الريحُ فارغةً‏

    ولا تأتي البروقُ اللامعَهْ‏

    أنا واحدٌ من جيلِهِ في الجامعَهْ‏

    ********‏

    ******‏

    واصلْ غناءَكَ... لا تمُتْ‏

    واخلعْ عن الجسدِ الكفنْ‏

    إنْ لم تعدْ‏

    مَن ذا يغرِّدُ في حديقتنا إذنْ:‏

    واصل طوافَكَ حول شبّاكِ الوطنْ‏

    أنتَ الذي يوم التقيْنا قلتَ لي:‏

    يا صاحبي انشقَّ القمرْ‏

    وتطايرَ الليلُ المضرَّجُ بالمحَنْ‏

    فاهتفْ بما مَلَكَتْ يداكَ‏

    من الشَّجَنْ:‏

    لابدَّ من عكا وإن طال الزمنْ‏

    17/1/2005‏


    _________________




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة نوفمبر 24, 2017 2:05 am