القناص

مرحبا و أهلا وسهلا بك في المنتدى عزيزي الزائر(ة) نتشرف بدعوتك إلى التسجيل والمشاركة معنا وإذا كنت عضو (ة) فتفضلي بالدخول .

القناص



    وجوه ومرايا شـيء مــن الســيرة وشـيء مـن الـنقد - ميخائيل عيد - دراسة

    شاطر
    avatar
    القناص
    المؤسس + صاحب المنتدى
    المؤسس + صاحب المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 1462
    العمر : 31
    العنوان : المغرب
    العمل/الترفيه : student
    المزاج : good
    الرتبة : 01
    معدل تقييم المستوى :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 11/07/2008
    نقاط : 9821
    السٌّمعَة : 0
    سلطة على الأعضاء :
    إختر دولتك :
    الأوسمة :

    normal وجوه ومرايا شـيء مــن الســيرة وشـيء مـن الـنقد - ميخائيل عيد - دراسة

    مُساهمة من طرف القناص في الثلاثاء أغسطس 12, 2008 10:01 am

    مــــدخـــل

    بعض هذه السطور تحية من قارئ عادي إلى رجال غير عاديين.. أحببتهم في شبابي وسعيت إلى التتلمذ عليهم والاقتداء بهم ومازلت أجلهم وأتمنى أن يبقوا في "الساحة" الثقافية لتفيد من إبداعهم أجيال أمتنا القادمة.‏

    وبعضها الآخر مسعى إلى إلقاء شيء من الضوء على أعمال زملاء وأصدقاء وغرباء كانت لي "وجهة نظر" في ماقرأت من أعمالهم..‏

    آمل أن يكون في ماأقدمه شيء من الفائدة.‏

    وجـــــوه‏

    أحمد فارس الشدياق‏

    (1804م- 1887م)‏



    "الشدياق فكرة تمخض بها لبنان طوال خمسة قرون"‏

    مارون عبود‏



    كتب أحمد شوقي في كنيسة أياصوفيا التي صارت إلى مسجد:‏

    "كنيسة صارت إلى مسجدِ هدّيةُ السيّدِ للسيدِ"‏

    فماذا يمكن أن نقول في فارس الشدياق الذي صار إلى الشيخ أحمد فارس الشدياق؟ وأي الجوانب نتناول من جوانب سيرة حياة هذا الرائد العظيم من رواد نهضتنا الحديثة؟‏

    أنتكلم على الفتى الذي هرب من جور الإقطاع والأكليروس فصار قصره ملاذاً للائذين به من بني قومه العرب؟ أم على ذلك البائع المتجول بين القرى وراء حمار قمئ ثم صار ينزل معززاً مكرماً في قصور الآستانة ويستقبل كبار الشخصيات من رجال السياسة والثقافة؟ أم نتكلم على انتمائه العربي الراسخ الذي لم يحرفه عنه قيد شعرة حمله الجنسية البريطانية التي احتمى بها من طغيان الطغاة وجور الجائرين، ولا المراتب التي نالها في الآستانة؟‏

    لقد حمل الهوية الشخصية البريطانية ولكنه رفض أن يستبدل الزي العربي حتى وهو في لندن وباريس. وظل عربي الفكر والقلب واللسان في الآستانة.. لقد تنقل من مكان إلى مكان ولكن هواه لم ينتقل.. لقد حفظه نقياً لوجه العروبة وكان أحد أكبر المسهمين في خدمة لغة العرب عبر تاريخ العرب...‏

    لقد كتب الكثير في جوانب إبداع هذا الرائد القطب وسيظل المعنيون بشؤون اللغة العربية والصحافة العربية يكتبون عنه مادامت اللغة العربية لغة، ومادامت الصحافة العربية صحافة..‏

    فمن هو "قطب الأدب العربي في القرن التاسع عشر، ومحيي الموؤدات من أوانس لغة الضاد وعوانسها حتى عجائزها؟ كما قال فيه مارون عبود.‏

    ولد فارس الشدياق في عشقوت من كسروان سنة 1804م وكان لبنان يرزح تحت كابوس ثقيل الوطأة من طغيان الإقطاعيين ورجال الدين. ترعرع في حدث بيروت ودرس في مدرسة عين ورقة الشهيرة. كان والداه من ذوي الوجاهة "إلا أن دينهما كان أوسع من دنياهما، وصيتهما أكبر من كيسهما". تتلمذ لأخيه أسعد وأخذ الإباء والحمية عنه وعن أبيه.‏

    مات والده مشرداً في دمشق بعد أن هرب من لبنان ومات أخوه في أسر البطرك الماروني في دير قنوبين إذ تحدى "الحرم" الديني وتحول من ماروني إلى بروستانتي.‏

    مارس فارس الشدياق النسخ وعمل زمناً في التجارة (بائع متجول بين القرى على حمار) ثم عمل في خان قبل أن يهرب إلى مصر طلباً للنجاة.‏

    أهلّته ثقافته الواسعة لأن يعمل في مصر محرراً لجريدة الوقائع فظهرت فيها البلاغة وارتقت لغتها.‏

    وتزوج في مصر ثم انتقل إلى مالطة ومنها إلى باريس. ثم لندن ومن لندن إلى تونس ثم استقر في الآستانة ومات فيها عام 1887م بعد أن زار مصر زيارة أخرى عام 1880م ولقي فيها الكثير من التكريم.‏

    كان شديد الرغبة في الرجوع إلى وطنه الأول لبنان لينعم بالعيش فيه، ولكن الموت جاءه في الآستانة فعاد جثمانه إلى لبنان بناء على رغبة أبداها قبيل وفاته.‏

    لقد جعلته مهنة النسخ يكره الركاكة فظل يحاربها طوال حياته ولكنها أتاحت له الاطلاع على الكثير من المخطوطات الثمينة فكسب الكثير من المعارف واستقامت لغته... والعجيب في أمر هذا الرجل هو أنه استطاع أن ينطلق من وهدة الركاكة السائدة في زمنه وأن يحلق عالياً فيصل إلى الذرا التي لم يصل إليها سوى نفر من كبار الأفذاذ في تاريخ تطور اللغة العربية.‏

    أمضى الشدياق أربعة عشر عاماً في مالطة يدّرس ويصحح. وهناك وضع كتابه " الواسطة في معرفة أحوال مالطة" فقدم له بوصف موجز لجغرافية الجزيرة وبلمحة من تاريخها ثم راح يصف ما رأى من عمران وسكان وحوانيت وقوارب وعاطلين عن العمل، وينتقد عادات الناس هناك ويذكر الحسن منها وينوه به ويرثي اللغة العربية التي تحتضر على ألسنتهم.‏

    وفي لندرة وضواحيها عاون الدكتور "لي" في ترجمة التوراة وتنقيحها. وقد شهد "علاّمة زمانه" المطران يوسف الدبس أن ترجمة الشدياق للتوراة "أصحّ الترجمات" ثم ذهب إلى باريس حيث طبع كتابه "الساق على الساق فيما هو الفارياق" وهو سيرة ذاتية غنية. وفي لندن وباريس وضع كتابه "كشف المخبا" وقد وصف فيه البلدين وحياة الشعبين وسماتهما الجسدية وأخلاقهما وعاداتهما بأسلوبه الجميل المتين.‏

    ولم يبدل زيه العربي في مالطة وأوروبا ولكنه تعلم الفرنسية والانكليزية وكتب فيهما..‏





    تنزيل نسخة مضغوطة عن الكتاب
    http://www.awu-dam.org/book/99/study99/51-m-a/51-M-A.zip


    _________________




      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 12, 2018 8:12 pm