القناص

مرحبا و أهلا وسهلا بك في المنتدى عزيزي الزائر(ة) نتشرف بدعوتك إلى التسجيل والمشاركة معنا وإذا كنت عضو (ة) فتفضلي بالدخول .

القناص



    سباحة في الوحل - محمد يوسف الصليبي - رواية

    شاطر
    avatar
    القناص
    المؤسس + صاحب المنتدى
    المؤسس + صاحب المنتدى

    ذكر
    عدد الرسائل : 1462
    العمر : 30
    العنوان : المغرب
    العمل/الترفيه : student
    المزاج : good
    الرتبة : 01
    معدل تقييم المستوى :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 11/07/2008
    نقاط : 9462
    السٌّمعَة : 0
    سلطة على الأعضاء :
    إختر دولتك :
    الأوسمة :

    normal سباحة في الوحل - محمد يوسف الصليبي - رواية

    مُساهمة من طرف القناص في السبت أغسطس 09, 2008 2:06 pm

    - 1 -
    - عدت إليك.‏
    قلت والمرارة تتسرب من داخلي وتغلف حروف كلماتي. إليك. نعم. أستعمل صيغة المفرد. أنت. نعم. عدت أسكب تيهي على صفحات أتمنى أن تلتصق بذاكرتك. "لا زلت في الذاكرة." أوتقول ذلك حقاً؟ أما ذاكرتي فمملوءة بما سأحكيه لك. لا. سأنثره أمامك لتختار أنت منه ما هو ممتع وتقذف بالبقايا في قاع الذاكرة. لم يعد لديك الوقت لتختار وتمحص الأشياء. إذن تلقف كل ما سأرويه لأنه حقيقة. أي نعم.. والله حقيقة. لماذا أقسم؟ لأؤكد لك ما هو مؤكد. أنت مصغ لي. أشد على يديك. وأحيي اهتمامك. تدفعني لأن أقول ما لا يقال.‏
    [size=12]دمشق..‏
    [size=12]المنفى والوطن! لا. بل الوطن الآخر كما تقول. بعيداً عن تلك البقعة التي نسميها الوطن. تلك الخيوط اللامرئية لا زالت تجذبني إليه. أصبحت بعيداً من تلك الغيمة التي توشك أن تسكب ماءها على الأرض العطشى. دمشق. امتزج بها وتذوب هي في ذاتي. على أطرافها أتلمس طريقي. أرتعش من شدة الانفعال. تؤرقني فكرة الغوص في أحشائها. لا تستحث خطاك. انتظر! ما أطول الانتظار وما أقساه! لا زلت في بداية البدايات. ذلك النزل الذي شهد ذوبانك بين الأغصان الندية. أما زالت هناك؟! ستعرف. فقط انتظر ولا تستعجل الأشياء. نفس الحجرة. تحمل كل أمتعتك. وداعاً عمان. تباعدت الخطى وأصبحت على الطرف الآخر من مرتع طفولتك. استلقيت على السرير بكامل ملابسك. تثقل الأفكار صدرك. متكاثفة وقلقة كذاتك التعبة. حائرة! من؟! كلتاهما: ذاتي وأفكاري. حاولت أن أبتعد عن كل شيء. لا مهرب لك. أنت وسط الأشياء. تشارك في صنعها أحياناً، وكثيراً ما تصنعك هي. دمشق ملجأ آخر..للروح وللجسد.‏
    [size=12]- أنني أنتظرك.‏
    [/size][/size][/size]


    _________________




      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 12:57 pm